عباس العزاوي المحامي
177
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
ضد ، وغرضنا تعيين الاتجاهات المختلفة . ولم يرض البغداديون عن وال ولا يخفى المصلح من المفسد . وكانت الأنحاء العراقية في مشادة دوما مع الحكومة ، وغالب الولاة يرون تضييقا من الدولة في الحصول على المال ، وتنفيذ ما يمكن دون أن يخسروا شيئا في سبيل الإصلاح ، وخير الولاة من كان نهجه أن يأخذ ويفيد كما فعل مدحت باشا . وهناك من لم يستطع أن يقوم بالمهمة وغالبهم أبدى العجز . عرف منهم كثيرون بحسن السمعة . وكيل الوالي : إن وكالة الولاية عهد بها إلى قاضي بغداد أبي بكر حلمي ، وهو الذي أجرى المراسم بصفته وكيلا وبقي في الوكالة شهرين ثم وليها بالوكالة بعده المشير أحمد فيضي باشا . وكان سيىء الأحوال . انفصل من الوكالة في 11 شعبان سنة 1322 ه - 21 تشرين الأول سنة 1904 م . واقعة ابن الرشيد : من الوقائع المهمة ما جرى بين ابن الرشيد وابن السعود وذلك أنه في سنة 1320 ه ثار أهل القصيم والرياض على آل الرشيد لما رأوا من ظلم لا يطاق ، ودعوا عبد الرحمن الفيصل من آل السعود ، فنابذوا آل الرشيد العداء ، وجاهروا بالخصام والدولة لم تنظر إلى أعمال ابن رشيد وما قام به رجاله من اعتداء حتى عاد لا يطاق أمرهم . وهذه كلفت العراق ثمنا غاليا في النفوس والأموال . فالدولة أرادت أن لا ينهض آل سعود مرة أخرى فجهزت جيشا لا يزال العراقيون يذكرونه بتألم لما أصاب أولادهم من ضرر ، ومن جهة أخرى إن وكيل الوالي وهو أحمد فيضي باشا آذى التجار والأعيان والعلماء فصار يكلف هذا وذاك للذهاب معه ، وأن يقوم بالتشويق للحرب ، ولم يترك العلماء من هذا الأمر ، وإنما سلبهم بهذه الوسيلة . فوق ما يملكون .